المحقق الحلي

788

شرائع الإسلام

رجع على الشفيع ، رجع الشفيع على الوكيل لأنه غره ، وفيه قول آخر هذا أشبه . ولو اشترى شقصا بمئة ، ودفع إليه عرضا ( 72 ) يساوي عشرة ، لزم الشفيع تسليم مئة أو يدع ، لأنه يأخذ بما تضمنه العقد . ومن اللواحق البحث فيما تبطل به الشفعة : وتبطل بترك المطالبة مع العلم وعدم العذر ( 73 ) ، وقيل : لا تبطل إلا أن يصرح بالإسقاط ولو تطاولت المدة ، والأول أظهر . ولو نزل عن الشفعة قبل البيع ( 74 ) ، لم تبطل مع البيع ، لأنه إسقاط ما لم يثبت ، وفيه تردد . وكذا لو شهد على البيع ، أو بارك للمشتري أو للبائع ، أو أذن للمشتري في الابتياع ، فيه تردد ، لأن ذلك ليس بأبلغ من الإسقاط قبل البيع . ولو بلغه البيع بما يمكن إثباته به ، كالتواتر أو شهادة شاهدي عدل فلم يطالب وقال لم أصدق ، بطلت شفعته ، ولم يقبل عذره . ولو أخبره صبي أو فاسق لم تبطل وصدق ( 75 ) . وكذا لو أخبره واحد عدل ، لم تبطل شفعته وقبل عذره ، لأن الواحد ليس حجة . ولو جهلا ( 76 ) قدر الثمن ، بطلت الشفعة لتعذر تسليم الثمن . ولو كان المبيع في بلد ناء فأخر المطالبة توقعا للوصول ، بطلت الشفعة ( 77 ) ولو بان الثمن مستحقا ، بطلت الشفعة لبطلان العقد . وكذا لو تصادق الشفيع والمشتري غصبية الثمن ، أو أقر الشفيع بغصبيته ، منع من المطالبة . وكذا لو تلف الثمن المتعين قبل قبضه ، لتحقق البطلان على تردد ( 78 ) في هذا .

--> ( 72 ) : أي : متاعا ( يساوي عشرة ) صلحا ، أو إبراء للباقي أو نحوهما . ( 73 ) : يعني : علم ببيع شريكه لحصته ولم يكن معذورا في ترك مطالبة الحصة بحيث لم يمكنه المطالبة من سفر ، أو مرض أو حبس أو نحوهما . ( 74 ) : أي : قال لا أريد الأخذ بالشفعة ( وفيه تردد ) لاحتمال سقوطه بالإسقاط قبل البيع ( شهد على البيع ) أي : صار شاهدا ( أو بارك ) أي قال بيعكم مبارك ( في الابتياع ) يعني : في الشراء . ( 75 ) : يعني : يقبل قوله في إنه لم يصدق . ( 76 ) : الشفيع الأخذ بالشفعة والمشتري من الشفيع الآخر ( قدر الثمن ) لنسيان ، أو كون البيع بواسطة وكيل أو ولي قد مات ، أو نسي ونحو ذلك ( بلد ناء ) أي : بعيد . ( 77 ) : لأن الأخذ بالشفعة القولي يجب فيه الفورية ( بان الثمن ) الذي اشترى به المشتري ( لو تصادق ) أي : اعترفا وإن كان اعترافهما لا يبطل البيع لعدم نفوذه على البائع . ( 78 ) : وجه التردد احتمال صحة البيع وانتقال الثمن من المعين إلى مثله إن كان مثليا كالحنطة والأرز والسكر ونحوها وإلى قيمته إن كان قيميا كالعقيق ، والأرض ، ونحوها .